الأحد, 20 تشرين1/أكتوير 2013 12:28

تأثير الأزمتين الاقتصادية والمالية العالميتين على الإعمال العالمي لحقوق الإنسان والتمتع الفعال بها

إن مجلس حقوق الإنسان،

          إذ يسترشد بمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة،

          وإذ يسترشد أيضاً بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وبإعلان وبرنامج عمل فيينا،

          وإذ يعيد تأكيد أن السلم والأمن والتنمية وحقوق الإنسان هي الدعائم المترابطة التي تقوم عليها منظومة الأمم المتحدة،

          وإذ يعيد أيضاً تأكيد أن جميع حقوق الإنسان عالمية وغير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتشابكة وأنها يجب أن تعامل بطريقة منصفة ومتكافئة وعلى قدم المساواة وبنفس القدر من الاهتمام،

          وإذ يذكر بقرار الجمعية العامة 60/251، الذي يؤكد أن مجلس حقوق الإنسان مسؤول عن تعزيز الاحترام العالمي لحماية جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز من أي نوع، وينبغي أن يضطلع في جملة أمور بدور منتدى للحوار بشأن القضايا المواضيعية المتعلقة بجميع حقوق الإنسان، ويؤكد أن تعزيز وحماية حقوق الإنسان ينبغي أن يستندا إلى مبادئ التعاون والحوار الحقيقي وأن يهدفا إلى تعزيز قدرات الدول الأعضاء على احترام التزاماتها في مجال حقوق الإنسان بما فيه مصلحة البشر كافة،

          وإذ يذكر كذلك بأن قرار الجمعية العامة 60/251 يؤكد أن المجلس ينبغي أن يسترشد في عمله بمبادئ العالمية والحياد والموضوعية واللاانتقائية، وبالحوار والتعاون الدوليين البنائين بهدف النهوض بتعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما في ذلك الحق في التنمية،

          وإذ يذكر بحق كل فرد في مستوى معيشة ملائم له ولأسرته، يوفر ما يفي بحاجتهم من الغذاء والكساء والمأوى، وبحقه في تحسين متواصل لظروفه المعيشية، على نحو ما جاء في المادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،

          وإذ يلتزم بتحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دولياً، بما فيها تلك الواردة في إعلان الأمم المتحدة للألفية وفي نتائج المؤتمرات الرئيسية ومؤتمرات القمة التي تعقدها الأمم المتحدة، إذ تساهم في الإعمال العالمي لحقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع الفعال بها،

          وإذ يعيد تأكيد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بما في ذلك حكمه المتعلق بحق كل فرد في مستوى من المعيشية كافٍ للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، بما يشمل الحق في الغذاء، ويشير إلى الإعلان العالمي الخاص باستئصال الجوع وسوء التغذية وبإعلان الأمم المتحدة للألفية، لا سيما الهدف الإنمائي الأول للألفية المتمثل في القضاء على الجوع والفقر المدقع بحلول عام 2015،

          وإذ يذكر بأن انتشار الفقر المدقع إذ يعوق التمتع الكامل والفعلي بحقوق الإنسان للجميع، فإن التخفيف منه على الفور والقضاء عليه في نهاية المطاف يجب أن يبقيا أولوية عالية لدى المجتمع الدولي،

          وإذ يدرك أن الاقتصادات المحلية باتت مترابطة نتيجة للعولمة، وأن الحوكمة الرشيدة على الصعيدين الوطني والدولي إلى جانب نظم مالية ونقدية وتجارية عادلة وفعالة وشفافة ومسؤولة شروط أساسية لا غنى عنها لتحقيق التنمية المستدامة وللقضاء على الفقر،

          وإذ يعرب عن قلق شديد إزاء التأثيرات السلبية للأزمتين الاقتصادية والمالية العالميتين على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتمتع الكامل بجميع حقوق الإنسان في جميع البلدان، ويقر بأن البلدان النامية،
لا سيما أقل البلدان نمواً والدول النامية الجزرية الصغيرة، تكون معرضة للتأثر بقدر أكبر عندما تواجه تلك التأثيرات،

          وإذ يعرب عن أسفه لأن الأزمتين الاقتصادية والمالية العالميتين قد تسببتا في تراجع الصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر والتحويلات التي تشكل عوامل أساسية تساهم في نمو اقتصادات البلدان النامية وأفضتا إلى صعوبات في المديونية الخارجية وفي إعمال جميع حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في التنمية،

          وإذ يعيد تأكيد أن الدولة مسؤولة عن ضمان أن لا تسبب زيادة البطالة في تفاقم احتمالات التمييز، لا سيما التمييز ضد المهاجرين وغيرهم من الفئات الضعيفة،

          وإذ يُقر بأن الأزمتين الاقتصادية والمالية أزمتان عالميتا النطاق وتقتضيان حلولاً منسقة عالمية يصوغها المجتمع الدولي في إطار الشراكة بغية الوقاية والتخفيف من تأثيراتها على الإعمال العالمي لحقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع الفعال بها،

          1-      يعرب عن بالغ القلق إزاء الصعوبات التي تعترض الإعمال العالمي لحقوق الإنسان والتمتع الفعال بها بسبب أزمات اقتصادية ومالية عالمية متعددة ومترابطة؛

          2-      يقر بالتأثيرات الشديدة للأزمتين الاقتصادية والمالية العالميتين على قدرة البلدان، لا سيما النامية منها، على تعبئة الموارد اللازمة للتنمية والتصدي لتأثير هاتين الأزمتين، ويناشد جميع الدول والمجتمع الدولي في هذا السياق التخفيف، على نحوٍ شامل وموجه نحو التنمية، من أي تأثيرات سلبية لهاتين الأزمتين على إعمال جميع حقوق الإنسان والتمتع الفعال بها؛

          3-      يبرز الحاجة الملحة إلى إنشاء نظام دولي منصف وشفاف وديمقراطي من أجل تعزيز وتوسيع نطاق مشاركة البلدان النامية في صنع القرارات الاقتصادية ووضع القواعد الاقتصادية على الصعيد الدولي؛

          4-      يعرب عن قلقه الشديد لأن هاتين الأزمتين تهددان بزيادة إعاقة بلوغ الأهداف الإنمائية المتفق عليها دولياً بما في ذلك الأهداف الإنمائية للألفية، ويناشد جميع الدول عدم تخفيض الموارد المالية الدولية المخصصة للتنمية، بما في ذلك المساعدة الإنمائية الرسمية، والإحجامَ عن فرض تدابير حمائية، والوفاءَ بالتزاماتها بتعبئة وتدعيم الموارد المالية المخصصة للتنمية عملاً بتوافق آراء مونتيري بشأن تمويل التنمية، وبذلَ جهود منسقة ومستمرة من أجل المساهمة في انتعاش قريب؛

          5-      يناشد الدول أن تضع في اعتبارها أن الأزمتين الاقتصادية والمالية العالميتين لا تنتقصان من مسؤولية السلطات الوطنية والمجتمع الدولي في مجال إعمال حقوق الإنسان، ويدعوها إلى تقديم المساعدة، لا سيما إلى أضعف الفئات في هذا الصدد، ويحث المجتمع الدولي في هذا السياق على دعم الجهود الوطنية الرامية إلى أغراض منها إنشاء وصيانة شبكات الأمن الاجتماعي لحماية أضعف فئات المجتمع؛

          6-      يناشد الدول توفير الحماية بلا تمييز إلى الأشخاص المعرضين للتأثر بقدر كبير بالأزمتين الاقتصادية والمالية العالميتين؛

          7-      يعيد تأكيد أن إنشاء نظام تجاري متعدد الأطراف يتسم بالانفتاح والإنصاف وعدم التمييز وإمكانية التنبؤ به يمكن أن يسهم بدرجة كبيرة في إنعاش التنمية على الصعيد العالمي، بما يعود بالخير على جميع البلدان، لا سيما النامية منها، ويساهم من ثم في الإعمال العالمي لجميع حقوق الإنسان والتمتع الفعال بها؛

          8-      يقرُّ بدور الأمم المتحدة الرئيسي في المنظومة الدولية ويرحب بقرار الجمعية العامة عقد مؤتمر رفيع المستوى في الفترة من 1 إلى 4 حزيران/يونيه 2009 بشأن الأزمتين الاقتصادية والمالية العالميتين وتأثيرهما على التنمية؛ ويوصي في هذا السياق بأن توجه الجمعية العامة دعوة إلى مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان للمشاركة في هذا المؤتمر رفيع المستوى ولتقديم تقرير يتضمن توصيات مقترحة، بالاستناد إلى مداولات هذه الدورة الاستثنائية، بغية دمج منظور حقوق الإنسان في تحليل الأزمتين الاقتصادية والمالية العالميتين؛

          9-      يدعو الإجراءات الخاصة المواضيعية المعنية إلى أن تنظر، كل في نطاق ولايته، وبالاستناد إلى مداولات هذه الدورة الاستثنائية، في كل تأثيرات الأزمتين الاقتصادية والمالية العالميتين على إعمال جميع حقوق الإنسان، لا سيما الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الثقافية، كما يدعوها إلى دمج استنتاجاتها في هذا الصدد في تقاريرها العادية المقدمة إلى مجلس حقوق الإنسان، مولية اهتماماً خاصاً لعدم التمييز ولسبل ووسائل ضمان احترام وحماية حقوق الإنسان للفئات الضعيفة والمهمشة، لا سيما النساء والأطفال والمهاجرون والعمال المهاجرون وأسرهم والسكان الأصليون والفقراء، وللقضاء على أعمال العنصرية وكره الجانب وتشجيع المزيد من الانسجام والتسامح في كل المجتمعات؛

          10-    يدعو هيئات المعاهدات إلى أن تنظر، كل في نطاق ولايتها، في تأثيرات الأزمتين الاقتصادية والمالية العالميتين على إعمال جميع حقوق الإنسان والتمتع الفعال بها، وأن تنظر في تقديم توصيات بهذا الشأن؛

          11-    يناشد جميع الدول الاستمرار في تقديم مساهماتها المالية إلى المنظمات الدولية، لا سيما إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان؛

          12-    يقرر أن يُبقي تنفيذ هذا القرار قيد نظره.

الجلسة الثالثة

23 شباط/فبراير 2009

          اعتمد القرار بتصويت مسجل بأغلبية 31 صوتاً وامتناع 14 عضواً عن التصويت؛ انظر الفصل الثاني. وكان التصويت كما يلي:

المؤيدون:          الاتحاد الروسي، أذربيجان، الأرجنتين، الأردن، إندونيسيا، أنغولا، أوروغواي، باكستان، البحرين، البرازيل، بنغلاديش، بوركينا فاسو، بوليفيا، جنوب أفريقيا، جيبوتي، السنغال، شيلي، الصين، غانا، الفلبين، قطر، الكاميرون، كوبا، ماليزيا، مدغشقر، مصر، المملكة العربية السعودية، موريشيوس، نيجيريا، نيكاراغوا، الهند.

الممتنعون:         ألمانيا، أوكرانيا، إيطاليا، البوسنة والهرسك، جمهورية كوريا، سلوفاكيا، سلوفينيا، سويسرا، فرنسا، كندا، المكسيك، المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية، هولندا، اليابان.

 

مقروء 1330 مرّة آخر تحديث الخميس, 24 تشرين1/أكتوير 2013 15:49
أنت هنا: الرئيسية قرارات و توصيات قرارات مجلس حقوق الإنسان تأثير الأزمتين الاقتصادية والمالية العالميتين على الإعمال العالمي لحقوق الإنسان والتمتع الفعال بها